يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

123

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

حين اقترف الخطيئة : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله إلا أنت ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » وقيل : غير ذلك . قال الحاكم : واستدل بعضهم بالآية أن التوبة تقع بالكلام ، قال : وليس بصحيح ؛ لأن التوبة هي الندم المخصوص ، فيجب حمل الكلام على أن المراد الدلالة على التوبة التي هي في القلب . تتمة لذلك إن قيل : ما حكم التوبة عن الصغائر ؟ قلنا : اختلف في ذلك ، فقال أبو هاشم : لا تجب عقلا « 1 » ، ولكنها تحسن من طريق السمع ؛ لأن في ذلك استدراك ما فات من الثواب . وقال أبو علي : تجب عقلا لئلا يكون مصرا ، والإصرار كبيرة ، وقيل : إن فيها لطفا فلذلك وجبت . فإذا قيل : إذا كانت صغيرة في حق آدم عليه السّلام فلم جرى عليه بسببها ما جرى من نزع اللباس ، والإخراج من الجنة ؟ والإهباط من السماء كما فعل بإبليس ؟ ونسبته إلى الغي والعصيان ، ونسيان العهد ، وعدم العزيمة ، والحاجة إلى التوبة ؟ . قال الزمخشري : كانت صغيرة مغمورة بأعمال قلبية من الإخلاص ،

--> ( 1 ) لأنها إنما تجب عقلا لدفع الضرر عن النفس ، ذكر معنى ذلك في شرح الأصول ، والذي في شرح الأصول ( الذي يدل على صحته أن التوبة إنما تجب لدفع الضرر عن النفس ، ولا ضرر في الصغيرة ، فلا تجب التوبة ) . ح ص . قال الإمام المهدي عليه السّلام وهذه المسألة على سبيل الفرض ، لأن الصغائر عندنا غير متعينة ، وإذا كانت غير متعينة وجوزنا في كل ذنب الصغر والكبر وجبت التوبة عقلا ؛ لأن دفع الضرر الموهوم كالمعلوم . ( دامغ الأوهام ) .